كيف يمكن للتصميم أن يغيّر العالم؟ ‏

يحتل هذا السؤال صميم البرنامج الدراسي للقب الثاني في التصميم المتكامل في ‏HIT، معهد حولون للتكنولوجيا. ‏هذا هو البرنامج الوحيد من نوعه في إسرائيل، الذي يجمع بين دراسة منهجيات التفكير التصميمي‎ Design ‎Thinking)‎‏)، من جهة وبين استخدام الأدوات التكنولوجية وتسخير الإنجازات العلمية من جهة أخرى لأجل خلق ‏حلول ابداعية للمشاكل المعقدة.‏‏"هيا نكن واقعيين، نروم المستحيل": كان الشعار المميز الذي ارتفع على جدران باريس خلال تمرد الطلاب في ‏شهر أيار من العام 1968 حيا ويسري في عروق برنامج التصميم المتكامل. سيتعامل الطلاب والطالبات خلال دراسة ‏هذا اللقب مع الأسئلة المعاصرة حول المجتمع المحاصر، ويبحثون بالا توقف عن حلول غير تقليدية. من ‏هذا المنطلق يتوجه البرنامج إلى الأشخاص المبدعين، ممن لديهم الرغبة في طرح الأسئلة واقتحام حدود الموجود ‏والممكن.  ‏

برنامج التصميم المتكامل متعدد التخصصات بطبيعته. من هنا فهو خلافا لبرامج اللقب الثاني الأخرى التي تتناول موضوع ‏التصميم، لا يشكل برنامج دراسات مكملة لدراسات اللقب الأول في مجال معين من مجالات ‏التصميم، مثل التصميم الصناعي أو تصميم الاتصال المرئي، بل يشمل عناصر من كافة عوالم التصميم وكذلك مجالات خارجة عن نطاق مجال التصميم أيضا.  بالإضافة لوجود كلية التصميم، يعد معهد حولون للتكنولوجيا مقرًا لكليات هندسة وعلوم رائدة، مما ‏يتيح تعاوناً فريداً من نوعه وسهولة وصول مثلى إلى الأدوات والمنهجيات الداعمة للتصميم.‏

يعتبر هذا البرنامج فريدا من نوعه كونه يخاطب المرشحين ممن لديهم خلفية في التصميم وكذلك الذين هذه هي خطواتهم الأولى في هذا المجال. يجب التأكيد هنا أن اللقب الثاني في التصميم المتكامل ليست برنامجًا للتحول من مهنة ما إلى مهن التصميم، مع ذلك لا يستوجب البرنامج وجود أي معرفة أو خبرة سابقة في مجال التصميم أبدا. يبدأ البرنامج بدراسات تكميلية على مدار ثلاثة أسابيع، حيث تشكل هذه الدراسات نوعا من "مساواة الأمور" وتشمل دورات مثل منهجيات التصميم، برمجيات رسم الجرافيك، التصميم والأنثروبولوجيا.

بالإضافة إلى ذلك، يتم دعوة جميع طلاب اللقب الثاني في التصميم المتكامل للمشاركة في مجموعة متنوعة من المساقات الأساسية التي تمت دراستها ضمن برنامج اللقب الأول يقدمها كلية التصميم في معهد حولون للتكنولوجيا بدون أي تكلفة. يجري الحديث هنا عن إمكانية الالتحاق بورشات العمل التي تنظمها الكلية والوصول إلى أفضل المحاضرين فيها بشكل غير محدود، حيث تعتبر هذه فرصة فريدة من نوعها بالنسبة للمصممين تمكنهم من زيادة وتحسين لبنات البناء التي سيتم استخدامها لاحقًا في بناء مشاريع في إطار اللقب الثاني.